عبد الرحمن جامي

25

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

47 - فالمتكلمون المانعون تعليل أفعاله « 1 » بالأغراض « 2 » يثبتون له ذاتا وقدرة زائدة على ذاته وعلما بالمقدور وبما فيه من المصلحة « 3 » زائدا أيضا « 4 » على ذاته وإرادة « 5 » كذلك ، ويجعلون ( 6 للمجموع مدخلا في الإيجاد سوى العلم بالمصلحة 7 ( 7 فتكون هي « 7 » ( 8 غرضا وغاية « 8 » لا علة غائية . 48 - وأما الحكماء فأثبتوا له « 9 » ذاتا وعلما بالأشياء هو عين ذاته ، ويجعلون « 6 » الذات مع العلم كافيين « 10 » في الإيجاد ، فعلمه عين قدرته وعين « 11 » إرادته إذ هو كاف في الصدور ، 7 وليس له حالة شبيهة بالميلان النفساني الّذي « 12 » للإنسان ، فما « 13 » يصدر بالنسبة إلينا من الذات مع الصفات 7 يصدر عنه بمجرد الذات ، « 14 » فهذا معنى اتّحاد الصفات مع الذات ، « 15 » فليس صدور الفعل منه كصدوره منّا ولا كصدوره من النار والشمس مما لا شعور له بما يصدر عنه . 49 - وأما الصوفية المحققون « 16 » فيثبتون له سبحانه إرادة زائدة على ذاته 7 لكن بحسب التعقل « 17 » لا بحسب الخارج كسائر الصفات ، فهم يخالفون المتكلمين « 18 » في إثبات إرادة زائدة على ذاته بحسب الخارج والحكماء ( 19 في نفيها « 19 » بالمرة .

--> ( 1 ) د : + تعالى ( 2 ) د : بالغرض ( 3 ) ج : المصالح ( 4 ) ج : - أيضا ( 5 ) ج : ارادته ، ز : + أيضا ( 6 ) و : - للمجموع . . . . ويجعلون ( 7 ) ج ز : فيكون هي ، د : فيكون هو ( 8 ) د : غاية وغرضا ( 9 ) د : + تعالى ( 10 ) ج : كائنين ( 11 ) ه : - وعين ( 12 ) ج : الذاتي ، هامش ج : الّذي ( خ صح ) ( 13 ) ج : فيما ، ز : مما ( 14 ) و : لذاته ( 15 ) ز : الصفات ( 16 ) ب : + قدس اللّه اسرارهم ( 17 ) ج د : العقل ( 18 ) و : المتكلمون ( 19 ) د : - في نفيها